انتقد خبراء اقتصاديون تجاهل الحكومة، والقائمين على إدارة شئون البلاد حاليًا، لخسائر الاقتصاد المصرى عقب ثورة 25 يناير.
وقالوا إن مصر ورثت انتشار الفقر والبطالة من النظام السابق، ودفعت ثمن الحرية بثمن باهظ، نتيجة لقرارات خاطئة تم اتخاذها خلال المرحلة الانتقالية، زادت "من الطين بلة".
يقول العالم الاقتصادى جلال أمين ، إن المتاعب الاقتصادية كانت أهم سبب لقيام "ثورة 25 يناير"، فلدينا مشاكل اقتصادية كبيرة لم تكن وليدة اللحظة.
وافقه في ذلك أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية عبدالعزيز عزالعرب حيث قال إنه عشية 24 يناير من العام الماضى، كان الاقتصاد المصري مأزوما وبدأت الثورة، وهي ترث هذا الاقتصاد المأزوم.
وأكد عزالعرب أنه لا مناص من أن نسترجع هذا الوضع الذي دفع الناس في النهاية لترفع شعارات "عيش – حرية– عدالة اجتماعية"، لأن الثورة ليست عملا سهلا أو رخيصا.
وأضاف أمين أنه لاحظ أن بعض وزراء المالية السابقين، ووزيرة التعاون الدولي الحالية، قالوا إن مشكلة الاقتصادي المصري هي نقص السيولة، وربما كانوا يقصدون التخفيف من خطورة المسألة، لكنه لم يستسغ قط التعبير عن مشاكل مصر بأنها سيولة الفقير "اللي مش لاقي رغيف عيش ممكن تقول مشكلة سيولة والراجل اللي اتحرق محصوله ممكن نقول مشكلة سيولة.. فمشكلة السيولة ممكن تكون خطيرة جدا".
وصنف جلال أمين متاعب مصر الاقتصادية إلي ثلاثة أنواع، الأول متاعب حقيقية وجسيمة لكنها قديمة كانت موجودة قبل الثورة، ومستمرة منذ أوائل السبعينيات أرجعها إلي سياسات اقتصادية حمقاء استمرت بلا انقطاع حتي قيام الثورة.
والنوع الثاني، وفقا لأمين، هي متاعب اقتصادية نتجت عن الثورة، فمن الطبيعي أن تحدث بعض المتاعب الاقتصادية.
أما النوع الثالث فهو لا قديم ولا بسبب الثورة، إنما حدث بعد الثورة بسبب أن الممسكين بالسلطة اتخذوا إجراءات لم يكن لهم أن يتخذونها أو لم يتخذوا قرارات كان يجب أن تتخذ.
وأعطي جلال أمين أمثلة علي المتاعب الاقتصادية القديمة والمستمرة منذ أوائل السبعينيات بانخفاض نمو معدل الناتج القومي باستثناء الفترة من 75 إلي 85 فترة الهجرة إلي الخليج وبعض سنوات حكومة نظيف، وإن كان بعد الأزمة العالمية في 2008 معدل النمو الذي حققه نظيف انخفض، كذلك من المتاعب الاقتصادية القديمة تفاوت كبير في مستويات الدخول وتزدادالفجوة من أوائل السبعينيات وحتي الآن، أيضا ازدياد معدل البطالة والعجز المستديم في الميزان التجاري وتراكم الدين الداخلي.
ويعتقد أمين أن سبب هذا هو الانفتاح الاقتصادي غير المنضبط أو الانفتاح "سداح مداح"، يضاف إليه سحب يد الدولة بطريقة مدهشة وترك القطاع الخاص يفعل مايشاء دون مراقبة أو توجيه.
تختلف أستاذ الاقتصاد وخبيرة القطاع المصرفي د. منال عبدالباقي ، مع الرأى السابق، حيث إن مشاكل مصر ترجع إلي أوائل التسعينيات تحديدا عامي 91 و92 حين قام صندوق النقد بجدولة ديون مصر ومقابل 21 مليار دولار من قروض مصر ضغط عليها لتنفيذ سياسات التعديل الهيكلي، وكل اقتصادي يعلم علما تاما أنها سيئة السمعة وأن الفقير هو من يدفع ثمن ذلك.
وعن المتاعب الاقتصادية الناتجة عن الثورة، يري جلال أمين أنها عادية مع أي ثورة، وهنا أساسها الانفلات الأمني وهذا سبب مشاكل كبيرة في السياحة وأضعف الحافز لجذب الاستثمار وارتفعت معدلات البطالة، وزيادة عجز الموازنة، وتحويلات العاملين بالخارج، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي.
ويصف جلال أمين النوع الثالث، قائلا: إن السلطة القادرة علي اتخاذ القرار، بعد مرور أكثر من عام علي التنحي، لم تدرس الأمن، وتركته متدهورا، وربما أسوا مما كان عليه في الأسابيع الأولى في الثورة، وبذلك يستمر تدهور السياحة، والاستثمارات المحلية والأجنبية، وتزايد عجز الميزانية وعدم استطاعتنا استرجاع الأموال المهربة.
ويري الدكتور في السياسة العامة والتنمية الاقتصادية محمد العسعس ، أنه ينبغي البعد عن "المناخير والنائب البلكيمي" ولنبدأ الحديث عن 40% من الشعب المصري الذى ينام وهو جائع، مضيفا أن السلطة والقوي السياسية تتقاتل علي من سيقود القطار في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى وقف نزيف العملة الصعبة، وإعادة الاستثمار الأجنبي، والطاقات الضائعة التى تهاجر خارج الدولة.
بينما رأت منال عبدالباقي أن أول إصلاح هيكلي للاقتصاد المصري هو الاستفادة من 9 ملايين شاب وتوظيفهم للحصول علي قوة إنتاجية وبشرية هائلة، وأنه لابد ألا نعتمد علي السياحة التي تمثل 20% من الدخل القومي وقناة السويس ونبعد عما يسمي الاقتصاد الريعي والاتجاه إلي الاقتصاد الزراعي والصناعي.
وقالوا إن مصر ورثت انتشار الفقر والبطالة من النظام السابق، ودفعت ثمن الحرية بثمن باهظ، نتيجة لقرارات خاطئة تم اتخاذها خلال المرحلة الانتقالية، زادت "من الطين بلة".
يقول العالم الاقتصادى جلال أمين ، إن المتاعب الاقتصادية كانت أهم سبب لقيام "ثورة 25 يناير"، فلدينا مشاكل اقتصادية كبيرة لم تكن وليدة اللحظة.
وافقه في ذلك أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية عبدالعزيز عزالعرب حيث قال إنه عشية 24 يناير من العام الماضى، كان الاقتصاد المصري مأزوما وبدأت الثورة، وهي ترث هذا الاقتصاد المأزوم.
وأكد عزالعرب أنه لا مناص من أن نسترجع هذا الوضع الذي دفع الناس في النهاية لترفع شعارات "عيش – حرية– عدالة اجتماعية"، لأن الثورة ليست عملا سهلا أو رخيصا.
وأضاف أمين أنه لاحظ أن بعض وزراء المالية السابقين، ووزيرة التعاون الدولي الحالية، قالوا إن مشكلة الاقتصادي المصري هي نقص السيولة، وربما كانوا يقصدون التخفيف من خطورة المسألة، لكنه لم يستسغ قط التعبير عن مشاكل مصر بأنها سيولة الفقير "اللي مش لاقي رغيف عيش ممكن تقول مشكلة سيولة والراجل اللي اتحرق محصوله ممكن نقول مشكلة سيولة.. فمشكلة السيولة ممكن تكون خطيرة جدا".
وصنف جلال أمين متاعب مصر الاقتصادية إلي ثلاثة أنواع، الأول متاعب حقيقية وجسيمة لكنها قديمة كانت موجودة قبل الثورة، ومستمرة منذ أوائل السبعينيات أرجعها إلي سياسات اقتصادية حمقاء استمرت بلا انقطاع حتي قيام الثورة.
والنوع الثاني، وفقا لأمين، هي متاعب اقتصادية نتجت عن الثورة، فمن الطبيعي أن تحدث بعض المتاعب الاقتصادية.
أما النوع الثالث فهو لا قديم ولا بسبب الثورة، إنما حدث بعد الثورة بسبب أن الممسكين بالسلطة اتخذوا إجراءات لم يكن لهم أن يتخذونها أو لم يتخذوا قرارات كان يجب أن تتخذ.
وأعطي جلال أمين أمثلة علي المتاعب الاقتصادية القديمة والمستمرة منذ أوائل السبعينيات بانخفاض نمو معدل الناتج القومي باستثناء الفترة من 75 إلي 85 فترة الهجرة إلي الخليج وبعض سنوات حكومة نظيف، وإن كان بعد الأزمة العالمية في 2008 معدل النمو الذي حققه نظيف انخفض، كذلك من المتاعب الاقتصادية القديمة تفاوت كبير في مستويات الدخول وتزدادالفجوة من أوائل السبعينيات وحتي الآن، أيضا ازدياد معدل البطالة والعجز المستديم في الميزان التجاري وتراكم الدين الداخلي.
ويعتقد أمين أن سبب هذا هو الانفتاح الاقتصادي غير المنضبط أو الانفتاح "سداح مداح"، يضاف إليه سحب يد الدولة بطريقة مدهشة وترك القطاع الخاص يفعل مايشاء دون مراقبة أو توجيه.
تختلف أستاذ الاقتصاد وخبيرة القطاع المصرفي د. منال عبدالباقي ، مع الرأى السابق، حيث إن مشاكل مصر ترجع إلي أوائل التسعينيات تحديدا عامي 91 و92 حين قام صندوق النقد بجدولة ديون مصر ومقابل 21 مليار دولار من قروض مصر ضغط عليها لتنفيذ سياسات التعديل الهيكلي، وكل اقتصادي يعلم علما تاما أنها سيئة السمعة وأن الفقير هو من يدفع ثمن ذلك.
وعن المتاعب الاقتصادية الناتجة عن الثورة، يري جلال أمين أنها عادية مع أي ثورة، وهنا أساسها الانفلات الأمني وهذا سبب مشاكل كبيرة في السياحة وأضعف الحافز لجذب الاستثمار وارتفعت معدلات البطالة، وزيادة عجز الموازنة، وتحويلات العاملين بالخارج، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي.
ويصف جلال أمين النوع الثالث، قائلا: إن السلطة القادرة علي اتخاذ القرار، بعد مرور أكثر من عام علي التنحي، لم تدرس الأمن، وتركته متدهورا، وربما أسوا مما كان عليه في الأسابيع الأولى في الثورة، وبذلك يستمر تدهور السياحة، والاستثمارات المحلية والأجنبية، وتزايد عجز الميزانية وعدم استطاعتنا استرجاع الأموال المهربة.
ويري الدكتور في السياسة العامة والتنمية الاقتصادية محمد العسعس ، أنه ينبغي البعد عن "المناخير والنائب البلكيمي" ولنبدأ الحديث عن 40% من الشعب المصري الذى ينام وهو جائع، مضيفا أن السلطة والقوي السياسية تتقاتل علي من سيقود القطار في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى وقف نزيف العملة الصعبة، وإعادة الاستثمار الأجنبي، والطاقات الضائعة التى تهاجر خارج الدولة.
بينما رأت منال عبدالباقي أن أول إصلاح هيكلي للاقتصاد المصري هو الاستفادة من 9 ملايين شاب وتوظيفهم للحصول علي قوة إنتاجية وبشرية هائلة، وأنه لابد ألا نعتمد علي السياحة التي تمثل 20% من الدخل القومي وقناة السويس ونبعد عما يسمي الاقتصاد الريعي والاتجاه إلي الاقتصاد الزراعي والصناعي.
اخبار بوك
لدخول المدونة اكتب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق